الشيخ محمد علي الأنصاري

330

الموسوعة الفقهية الميسرة

. أشربة لغة : جمع شراب ، وهو اسم لما يشرب ، من أيّ نوع كان ، وعلى أيّ حال كان ، ويقال لكلّ شيء لا يمضغ : إنّه يشرب « 1 » . اصطلاحا : المعنى اللغوي نفسه ، فإنّ فقهاءنا حينما يطلقون عنوان « الأطعمة والأشربة » يريدون منه ما يشرب من المائعات ، سواء كان مسكرا أو لا . ولا يختصّ بالمسكرات « 2 » . الأحكام : [ مقدّمتان : ] نذكر - تمهيدا للكلام عن حكم الأشربة - مقدّمتين : الأولى - الكلام هنا يختصّ بحكم الأشربة من حيث الحلّية والحرمة ، أمّا باقي أحكامها ، كالنجاسة والطهارة وجواز المعاملة عليها وعدمه ، وما يترتّب على شربها من العقوبات - إذا كانت تترتّب عليها عقوبة - ونحوها من الأحكام ، فسوف يبحث عنها تحت عناوينها الخاصّة ، مثل : « خمر » ، « فقّاع » ، « بول » و « دم » ونحوها . الثانية - ذكر الفاضل النراقي في أوّل كتاب الأطعمة والأشربة عدّة أصول وقواعد مفيدة جدّا نشير إليها على نحو الإجمال ، وسوف نستوفي الكلام عنها في مواضعها إن شاء اللّه تعالى . الثانية : قواعد عامّة في الأطعمة والأشربة : القاعدة الأولى : الأصل الأوّلي [ الإباحة ] في كلّ ما يمكن أكله وشربه ، الحلّية والجواز « 1 » . وقد تقدّم الكلام عن ذلك بشيء من التفصيل في عنوان « إباحة » . القاعدة الثانية : الأصل في الخبائث حرمة أكلها وشربها ؛ لقوله تعالى : وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ « 2 » ؛ وللإجماع . واختلفوا في تحديد الخبائث ، والقدر المتيقّن منها : فضلات الإنسان ، وكلّ ما لا يؤكل لحمه ، والميتات ، ونحوها « 3 » . ولمزيد من التفصيل يراجع عنوان « خبائث » .

--> ( 1 ) انظر : ترتيب كتاب العين ، ومعجم مفردات ألفاظ القرآن ( للراغب الإصفهاني ) ، ولسان العرب : « شرب » . ( 2 ) كما يلاحظ ذلك في كتاب الأطعمة والأشربة من الكتب الفقهيّة . 1 مستند الشيعة 15 : 9 . 2 الأعراف : 157 . 3 مستند الشيعة 15 : 9 - 12 .